السيد كاظم الحائري
601
تزكية النفس
1 - . . . وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ « 1 » . 2 - أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ « 2 » . 3 - إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ « 3 » . 4 - وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ « 4 » . 5 - وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ « 5 » . 6 - . . . وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ * « 6 » . وهذه القوى الثلاث : أعني أوّلا الضمير أو الوجدان ، وثانيا الفطرة ، وثالثا القلب أو الفؤاد ، هي خير أدوات لهداية البشر صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً . . . « 7 » . ووظيفتنا تجاه هذه النعم القيّمة والتي تصلح أن تكون خير محفّز للخيرات والفضائل والحسنات والكمالات ، هي جلاؤها وصقلها ، وتقويتها ، ونفض الغبار عنها . وإن شئت توضيحا أكثر من ذلك قلنا : إنّ الضمير المودع من قبل اللّه سبحانه
--> ( 1 ) السورة 16 ، النحل ، الآية : 78 . ( 2 ) السورة 22 ، الحج ، الآية : 46 . ( 3 ) السورة 50 ، ق ، الآية : 37 . ( 4 ) السورة 7 ، الأعراف ، الآية : 179 . ( 5 ) السورة 23 ، المؤمنون ، الآية : 78 . ( 6 ) السورة 32 ، السجدة ، الآية : 90 ، والسورة 67 ، الملك ، الآية : 23 . ( 7 ) السورة 2 ، البقرة ، الآية : 138 .